ارتفاع عدد المتبرعين بالأعضاء بعد الوفاة في الإمارات إلى 36 شخصاً

كشف رئيس اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء، الدكتور علي العبيدلي أن عدد المتبرعين بأعضائهم بعد الوفاة في الدولة، بلغ 36 شخصاً، استفاد منهم 129 مريضاً، حصلوا على أعضاء مختلفة، فيما تصدرت زراعة الكلى قائمة العمليات.

وأوضح العبيدلي خلال جلسة نقاشية تحت عنوان "التبرع بالأعضاء إنقاذ حياة" ضمن حملة صحتك بكليتك، التي نظمتها جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية، أن برنامج التبرع وزارعة الأعضاء يحظى باهتمام القيادة الرشيدة، وجميع الجهات الصحية.

وذكر أن أمراض الكلى لها خصوصية عن بقية الأعضاء، حيث تندرج تحت الأمراض التي يمكن الوقاية منها مبكراً، خصوصاً إذا كانت المشكلات غير وراثية، مشيراً إلى أن عدد الأشخاص الذين يخضعون لغسيل كلوي في الدولة يبلغ نحو 4000 شخص، من المواطنين والمقيمين، فيما وصل عدد المراكز المرخصة لزراعة الكلى إلى 6 مراكز على مستوى الدولة.

 ولفت إلى أن كل شخص يجري غسيل كلى، يعتبر ضمن الشريحة التي قد تتطلب زراعة كلى في مرحلة مقبلة من حياته، مطالباً كافة أفراد المجتمع باتباع نمط حياة صحي للمحافظة على صحة أعضائه بشكل عام، وعدم الاضطرار لإجراء عمليات زراعة مستقبلاً.

 

وذكر العبيدلي أن التطور الطبي ساهم في رفع متوسط عمر الإنسان في دولة الإمارات ليصل إلى ما بين السبعين والثمانين، الأمر الذي قد يرفع احتمالية الحاجة إلى زراعة الأعضاء، خصوصا الكلى، مشيراً إلى أن نحو 10% من إجمالي السكان في كل دولة لديهم نوع من أمراض ضعف وظائف الكلى، بسبب التدخين وزيادة الوزن، عدم السيطرة ضغط الدم، السكري، والأسباب الوراثية، مؤكداً أن هذه الشريحة متوقع أن ترتفع.
وحول كيفية التسجيل للتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، يجب أن يبدي الشخص رغبته في التبرع، من خلال التسجيل في تطبيق حياة، الخاص بوزارة الصحة ووقاية المجتمع، أو يبلغ الإنسان أسرته في حياته أنه يرغب في التبرع بأعضائه بعد الوفاة، ليلبوا رغبته بعد وفاته، مشيراً إلى أنه مستقبلاً سيتمكن كل شخص من إبداء رغبته خلال التسجيل في الهوية.

وأكد أن الإحصاءات تشير إلى أن أقل من 1% من إجمالي الوفيات يصلحون للتبرع بأعضائهم.

وقال إنه تم زراعة نحو 400 كلى بين الأقارب، في الدولة حتى اليوم، فيما يوجد نحو 1000 شخص من جنسيات مختلفة قاموا بزراعة كلى في بلدانهم، ويتابعون علاجهم داخل الدولة.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء تقوم بالتنسيق مع جهات مختلفة بتنفيذ حملات توعوية، لتعزيز ثقافة التبرع بالأعضاء، تشمل كافة فئات المجتمع.

 

وأضاف أن دولة الإمارات حرصت أن لا يكون قانون التبرع بالأعضاء سبباً لتجارة الأعضاء، مشيراً إلى أن التبرع بين غير الأقارب يخضع لضوابط معينة.
 
وذكر أن التبرع بعد الوفاة ينقسم إلى قسمين الأول التبرع بأحد الأعضاء، حيث يمكن للشخص الواحد إنقاذ حياة 8 آخرين على الأقل، والثاني يتمثل في التبرع بالأنسجة وفي هذه الحالة يمكن علاج 50 شخصاً من متبرع واحد.

وشدد على ضرورة التزام المتبرع بحياة صحية، والحرص على ممارسة الرياضة، للمحافظة على صحته لفترة أطول.

من جهتها أكدت هند المهيري (متلقية لزراعة كلية) خلال مشاركتها في الجلسة أنها ولدت بعيب خلقي بتكون تكيسات على الكلى، ومع سنوات العمر تقل وظائف الكلى، ولم تهتم بالبداية لأنها لم تعان من آلام شديدة، وبعد عمر الأربعين بدأت تشعر بآلام شديدة، ودخلت المرحلة الرابعة من المرض.

وقالت: تغيرت حياتي كليا بعد أن وصلت لمرحلة الحاجة لغسيل الكلى، وكنت اضطر للبقاء في المستشفى لأيام، وابتعد عن أبنائي وزوجي وأسرتي، لدرجة أن ابنتي سألت الممرضة عن آلية التبرع لتتبرع بكليتها لي، ووضعت اسمي في قائمة الانتظار للحصول على كلية من متبرع متوفى، وانتظرت 3 سنوات، وزادت حالتي سوءا، فقرر أخي التبرع لي بعد إجراء الفحوصات وتطابق الأنسجة، ولا أنسى مبادرته العظيمة، والتي غيرت حياتي وحياة عائلة كاملة. لافتة إلى أن حياتها تغيرت، وبدأت تمارس حياتها بشكل طبيعي بعد إجراء الزراعة، ورسالتها للمجتمع أن المتبرع لا ينقذ مريضاً واحداً، بل ينقذ عائلة كاملة.

وأكد علي المهيري (المتبرع بالكلية) لأخته هند، أنه شعر بالخوف قبل التبرع، بناء على آراء غير متخصصين، بأنه حياته ستتغير، ولن يتمكن من ممارسة حياته بشكل طبيعي.

وقال: معاناة أختي كانت شديدة، ولم أتردد بتغيير حياتها بعد أن انتكست حالتها، وواجب علي كأخ دعمها، وفعليا شعرت بالألم بعد العملية فيما يقارب الشهر، ولكن عند رؤيتي بتغير حياة أختي هند، تلاشت تلك الآلام، وحالتي الصحية مستقرة، وبدأت أمارس حياتي الطبيعية، وقادر على ممارسة الرياضة، لافتا إلى أنه في الفترة الأولى بعد العملية كان يجري الفحوص بشكل أسبوعي، وبعدها مرة كل شهر، وحاليا مرة كل 6 أشهر، ولا يتناول أي نوع من الأدوية بعد العملية.

الاكثر من أخبار محلية

  • بقيادة الإمارات.. عملية "مواجهة الشبح" تحبط 123 مليون محاولة احتيال إلكتروني عالمياً

    في إنجاز أمني دولي يجسد جهود الإمارات في مكافحة الجرائم الرقمية، حققت عملية "مواجهة الشبح" التي قادتها وزارة الداخلية نتائج نوعية في مواجهة شبكات الاحتيال الرقمي المنظم بمشاركة سلطات إنفاذ القانون في 30 دولة، أسفرت عن رصد أكثر من 39 مليار دولار وإحباط 123 مليون محاولة احتيال.

  • مكتوم بن محمد يستقبل رئيس وزراء سنغافورة

    استقبل سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم اليوم الأربعاء، معالي لورانس وونغ، وذلك في مكتب سموه بدبي، في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه إلى الدولة. وأكد سموه عمق علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع البلدين والحرص المشترك على مواصلة تطويرها في مختلف المجالات.

  • البرلمان العربي للطفل يشكل مجلس شبابه للدورة الأولى 2026–2028

    أعلن البرلمان العربي للطفل عن تشكيل مجلس شباب البرلمان العربي للطفل في دورته الأولى تحت شعار "برؤى الشباب نرسم المستقبل" في خطوة مؤسسية جديدة تعكس الحرص على تمكين الطاقات الشبابية وإشراكها في تطوير العمل المؤسسي والمساهمة بأفكارهم ومبادراتهم المبتكرة في دعم رسالة البرلمان.

  • أحمد بن سعيد يفتتح الدورة الثانية عشرة من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر

    افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، فعاليات الدورة الـ 12 من القمة العالمية للاقتصاد الأخضر، التي ينظمها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، في مركز دبي التجاري العالمي يومي 21 و22 أكتوبر 2026. وأكد سموه أهمية التعاون الدولي في دعم التحول نحو اقتصاد أخضر أكثر تنافسية واستدامة، مع مراعاة التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحماية البيئة.

  • مغير الخييلي: الاستثمار في التعليم امتداد لإرث الشيخ زايد ورؤيته في بناء الإنسان

    أكد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي، أن التعليم شكل إحدى الركائز الأساسية في مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الذي آمن بأن الاستثمار في التعليم هو استثمار في بناء الإنسان ومستقبل الأجيال. جاء ذلك خلال استقبال معاليه، وفداً من جائزة قطر للتميز العلمي.

حالة الطقس

  • دبي

    مشمس

    High: 37°C | Low: 28°C

سمعت مؤخراً