معالي الدكتور أنور قرقاش: المنطقة لا تحتمل أي مواجهة جديدة، وضرورة إيجاد حلول سياسية تحول دون تكرار الأزمات والصراعات، والاستقرار الإقليمي يمثل أولوية أساسية للسياسة الإماراتية. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة "إعادة ضبط المشهد الجيوسياسي" ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026
أكد معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، أن دولة الإمارات ستبقى قوة أساسية ومحورية في المنطقة، وستواصل دعمها لقضايا السلام والتصدي لظواهر التطرف. وأوضح معاليه خلال مشاركته في جلسة «إعادة ضبط المشهد الجيوسياسي» ضمن أعمال الدورة الحالية للقمة العالمية للحكومات وشاركه فيها مايك بومبيو وزير الخارجية السبعون للولايات المتحدة الأمريكية، أن المنطقة لا تحتمل أي مواجهة جديدة، مشدداً على أهمية إيجاد حلول سياسية تحول دون تكرار الأزمات والصراعات، و أن الاستقرار الإقليمي يمثل أولوية أساسية للسياسة الإماراتية.
وتطرق معاليه إلى ما وصفه بـ«الضجيج» الذي يحاول فيه البعض من تقليل الدور الإقليمي لدولة الإمارات، مؤكداً أهمية الفصل بين الضجيج والواقع.
وقال معاليه، إن جزءاً كبيراً من الخطاب المعادي للإمارات هو خليط من ذرائع مختلفة، تتراوح بين الاعتراض على دورها الإقليمي، أو نجاحها الاقتصادي، أو نموذجها القائم على التنوع، مشيراً إلى أن كثيراً من هذا الخطاب تقوده حسابات وهمية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وضرب معالي الدكتور أنور قرقاش مثالاً على ذلك، موضحاً أن الإمارات كانت تتلقى نحو 45 ألف تغريدة يوميا حول موقفها من ملف السودان، قبل أن ينخفض العدد فجأة إلى نحو 3 آلاف تغريدة يوميا مع انتقال تلك الحسابات إلى مهاجمة دور الإمارات في اليمن، ما يعكس طبيعة هذا «الضجيج» المؤقت وغير المرتبط بالواقع.
وأكد أن دولة الإمارات ستواصل دورها الريادي في المنطقة، والمضي قدما في سياساتها الاقتصادية الطموحة، وتعزيز التنويع الاقتصادي، وبناء مجتمع واقتصاد يتمتعان بدرجة عالية من التنوع.
كما أشار إلى أن العالم لم يعد متعدد الأطراف فقط، بل أصبح أيضا متعدد الأقطاب، مؤكداً سعي الإمارات إلى بناء شبكة واسعة من الصداقات والعلاقات الدولية بما يعزز الاستقرار والتعاون.
وشدد معالي الدكتور أنور قرقاش على أن الإمارات ستواصل الدفاع عن رؤية السلام في المنطقة، إلى جانب الاستمرار في مواجهة التطرف بكافة أشكاله، مؤكداً أن السياسات الطموحة ذات الرؤية المستقبلية من الطبيعي أن تواجه انتقادات.
وفيما يخص الأوضاع في غزة، أكد معالي الدكتور أنور قرقاش أنه لا توجد أجندة إماراتية خاصة في القطاع، مشدداً على استمرار تقديم المساعدات الإنسانية، والحاجة إلى التعاون الدولي والتوافق الجماعي لمعالجة الأزمة.
وأوضح أن دولة الإمارات كانت من أكبر المانحين الإنسانيين لغزة خلال العامين الماضيين، حيث أسهمت بنحو 45% من إجمالي المساعدات المقدمة إلى القطاع.
وقال معاليه: «سنواصل تقديم الدعم الإنساني، لكن في الوقت نفسه لا توجد لدينا أجندة إماراتية خاصة في غزة»، مؤكداً أهمية العمل المشترك مع الفلسطينيين والمصريين والإسرائيليين والأردنيين، مع التشديد على الدور القيادي للولايات المتحدة كعنصر أساسي لتحقيق تقدم، ليس بالضرورة للتوصل إلى حل مستدام في هذه المرحلة، وإنما للمضي قدماً في المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على أمل الوصول إلى أفق أفضل لاحقاً.
وشدد قرقاش على أن الطريق إلى الأمام في غزة هو طريق سياسي، يقوم على معالجة قضية الدولة الفلسطينية وضمان أمن إسرائيل في آن واحد، مؤكداً أن الجميع مطالب بالعمل المشترك للخروج من تداعيات وصفها بأنها كانت «كارثية بالكامل».
إيران
وفيما يتعلق بإيران، قال معاليه إن طهران بحاجة إلى التوصل إلى اتفاق جيوسياسي أوسع من شأنه أن يسهم في إعادة بناء اقتصادها وترميم علاقتها مع الولايات المتحدة، لافتا إلى أن إيران عانت خلال الفترة الماضية من تداعيات جيوسياسية واضحة انعكست سلبا على أوضاعها الاقتصادية.
وأكد أن الاقتصاد الإيراني يواجه تحديات كبيرة تتطلب مساراً سياسياً مختلفاً، معتبراً أن الوصول إلى اتفاق سياسي شامل وواسع الأبعاد سيكون في مصلحة الاستقرار الإقليمي، وفي مصلحة إيران نفسها، باعتباره مدخلاً ضرورياً لتعافي اقتصادها على المديين المتوسط والبعيد.
من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي الأسبق مايك بومبيو في حديثه خلال الجلسة إنه يعتقد أن إيران والولايات المتحدة ستتوصلان إلى العديد من التفاهمات، مشدداً على ضرورة أن تجد إيران سبيلا لحل أزماتها، وأن تتصرف «بشكل طبيعي» ضمن المنظومة الدولي.
وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، باعتماد يوم السابع من شهر يناير من كل عام "يوم زايد المؤسس"، مناسبة وطنية سنوية للاحتفاء بسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، "طيب الله ثراه"، وإرثه وقيمه، وتناقلها وترسيخها عبر الأجيال، على أن يقام الاحتفاء الأول بهذا اليوم في 7 يناير 2027.
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، خلال اتصال هاتفي مع معالي رونالد لامولا وزير العلاقات الدولية والتعاون في جمهورية جنوب أفريقيا، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بما يخدم الأولويات التنموية للبلدين الصديقين.
بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال اتصال هاتفي مع معالي مختار تليوبيردي، العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان وفرص تعزيز آفاق التعاون المشترك في كافة القطاعات. كما استعرضا التطورات الإقليمية والدولية الراهنة والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط.
أعربت الإمارات عن تضامنها مع جمهورية كينيا الصديقة في ضحايا حادث تصادم مروري، وقع على الطريق الرابط بين العاصمة نيروبي ومدينة مومباسا الساحلية، وأسفر عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص. وأعربت عن خالص تعازيها ومواساتها لأسر وذوي الضحايا ولكينيا وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم.
دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، المواطنين والمقيمين والمؤسسات والوزارات والمدارس والجامعات والبيوت في الإمارات، إلى رفع علم الدولة عالياً، احتفاء بيوم العلم. وقال سموه: نحتفي الأسبوع المقبل في 3 من نوفمبر بلحظة وطنية مهمة تجسد محبتنا وفخرنا وولاءنا لوطننا "نحتفي بيوم العلم".